أفادت وكالة مهر للأنباء أن محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، نشر يوم أمس منشوراً على شبكة إكس يسخر فيه من قرارات البنك المركزي الأميركي لإدارة الأوضاع الاقتصادية للحرب داخل هذا البلد. وقد شوهد هذا المنشور حتى الآن أكثر من 5 ملايين مرة، وأثار ردود فعل وتفاعلات متعددة بين الفاعلين في الأسواق المالية والطاقة في العالم. ومن بين هؤلاء ستيف هو، الباحث الأول في معهد سيليكون داتا للأبحاث في نيويورك، الذي كتب ساخراً من قوة التحليل الإيراني: "هذه التغريدة يجب أن تُعلّق في متحف اللوفر!" كما حذر بعض المستخدمين والمحللين في السوق المالية، ومنهم VKMacro، قائلين: "آخر مرة نشر فيها قاليباف معادلة رياضية، بقي سعر النفط عند ذروته التاريخية لمدة شهرين."
ومن جهة أخرى، أكد فيليب بيلكينغتون، الاقتصادي ومستشار الاستثمار في جامعة كينغستون، الذي يتابعه شخصيات مثل جي دي فانس وجو كنت، أن قاليباف يقول إن إيران تملي سعر الفائدة الحقيقي والمؤشرات الاقتصادية الأميركية، وبالطبع فهو محق تماماً. كما أشار أرنو برتراند، المحلل البارز في الشؤون الجيوسياسية، إلى الإبداع التواصلي لإيران، قائلاً إنه لم ير حتى الآن دولة تهدد دولة أخرى بمعادلة رياضية؛ وقد أظهر قاليباف رسمياً أن إيران تحدد السياسات النقدية للبنك المركزي الأميركي.
وبين الفاعلين في المجال المالي، وصف الحساب الشهير Nostra هذا الانعكاس بأنه "تلاعب بالاحتياطي الفيدرالي على مستوى شهادة الدكتوراه"، وأكد الحساب التحليلي The Resonance أن ترامب يحتاج الآن إلى فريق منفصل من الخبراء ليفهموا فقط ما يقوله المسؤولون الإيرانيون!
لكن ربما جاءت أهم رد فعل من البروفيسور فرانسوا بالو، أستاذ جامعة UCL في لندن. فقد كتب، في مقارنته بين تغريدة ترامب وقاليباف: "لو كنت أميركياً، لشعرت بالخجل والقلق من أن سياسيي الدولة العدو أكثر علماً وذكاءً واطلاعاً على الاقتصاد من رئيسي."
كما نشرت قنوات تحليل المخاطر هذه المقارنة بعناوين مثل "اختر بحذر؛ كوانتك في مواجهة كوانت إيران"، بمعنى أن حرب المعادلات في عالم القوة أقرت باليد العليا للحسابات الإيرانية في نقاط اختناق الطاقة.
وكان رئيس المجلس قد كتب يوم أمس في منشور على شبكة إكس، مؤكداً فشل العقيدة الكلاسيكية للبنك المركزي الأميركي، ومخاطباً صناع القرار في واشنطن: "لنرَ هل يستطيع الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة أن يفتح مضيق هرمز أو ينتج برميل نفط إضافي؟! لا يمكن إدارة التوقعات التضخمية في أميركا برفع وخفض سعر الفائدة؛ لأن هذه التوقعات متأثرة بصدمة جانب العرض الناجمة عن إغلاق نقاط اختناق الطاقة، أي مضيق هرمز وباب المندب. إن "مخاطر مضيق هرمز" هي التي تحدد السعر، والسيطرة على هذه المخاطر هي الآن بيد إيران."
/انتهى/
تعليقك